محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
7
إيجاز التعريف في علم التصريف
وليس كذلك الانتقال من ضمّة إلى كسرة ؛ لأنّه تخلّص من زيادة الثّقل ، ولذلك لم يهملوا ( فعل ) ؛ بل خصّوه بالفعل الذي لم يسمّ فاعله ، ثمّ نبّهوا على أنّ اطّراحه في الأسماء ليس لمانع فيه ، بقولهم : دئل « 15 » لدويبّة ، ووعل « 16 » في الوعل ، و ( رئم ) « 17 » للسّه ، إلا أنّ أكثر النّحويّين لم يعتدّوا بهذا البناء في الأسماء ؛ لعلمهم أنه في الأصل مقصود به اختصاص الفعل الذي لم يسمّ فاعله ،
--> - وخرّجت هذه القراءة بما يلي : 1 - سهو من القارئ : هذا التوجيه ذكره ابن جني في المحتسب . 2 - تداخلت على القارئ لغتا الحبك بكسرتين والحبك بضمتين ، فنطق بالحاء على اللغة الأولى والباء على اللغة الثانية : وهذا التوجيه عن ابن جني كذلك . 3 - إن القارئ لما نطق بالحاء مكسورة ذهل وتوهّم أنه نطق بها مضمومة على لغة من ضم الحاء والباء ، فجاء بالباء مضمومة على هذه اللغة : توجيه ذكره الجاربردي . 4 - إن القارئ لما نطق بالحاء مكسورة على لغة من يقول ( حبك ) تنبّه إلى أن القراءة الأشهر هي ( الْحُبُكِ ) بضمتين ، فعدل في الباء إلى القراءة المشهورة : توجيه ثالث لابن جني . 5 - إن القارئ كسر الحاء اتباعا لكسرة تاء ( ذات ) ، ولم يعتدّ باللام الساكنة ، في ( الحبك ) ؛ لأن الساكن حاجز غير حصين : توجيه ذكره أبو حيان . ولا يخفى ما في هذه التوجيهات جميعها من التكلف ، كما لا يخفى إمكان إسقاطها جميعها . بقي أن يقال : في هذه اللفظة ( الحبك ) تسع قراءات . وانظر جميع القراءات وتوجيهاتها ، وما يمكن أن ترد به في : المحتسب ( 2 / 287 ) ، وشواذ ابن خالويه ( 145 ) ، وشواذ الكرماني ( 229 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2021 - 2022 ) ، والشافية ( 10 - 12 ) ، وشرحها لمصنفها ( 5 / أ ) ، وللرضي ( 1 / 39 ) ، وللجاربردي ( 30 ) ، وإيجاز التعريف لابن إياز ( 5 / 2 ) ، وبغية الطالب لابن الناظم ( 8 ) ، والارتشاف لأبي حيان ( 1 / 19 ) ، والبحر له أيضا ( 8 / 134 ) ، والتصريح للأزهري ( 2 / 355 ) . ( 15 ) الدّئل : دويبّة شبيهة بابن عرس ، وقيل : دويبّة كالثّعلب . الصحاح واللسان ( دأل ) . ( 16 ) الوعل والوعل والوعل : تيس الجبل . التهذيب للأزهري ( وعل : 3 / 201 ) ، والمحكم لابن سيدة ( 2 / 260 ) ، واللسان ( وعل ) . ( 17 ) أ : " زيم " . تصحيف . والسّته والسّه والسّه : الاست . اللسان ( رأم ، سته ) .